مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٦٢
أمالي الطوسي : أبا عبداللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلام يقول : لم يزل اللّه جلّ اسمه عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور ، قلت له : جُعلت فداك ! فلم يزل متكلما ؟ فقال : الكلام محدث ، كان اللّه عز و جل وليس بمتكلّم ثم أحدث الكلام . [١]
أمالي الصدوق : عليّ بن عيسى ، عن ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : إنّ عيسى روح اللّه مرَّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح اللّه ، إنّ فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه ، قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا ، فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته:صدق اللّه وصدق رسوله،وقال أهل النفاق: ما أقرب غدا،فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا : يا روح اللّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت، فقال عيسى ـ على نبينا وآله عليه السلام ـ : يفعل اللّه مايشاء ، فاذهبوا بنا إليها،فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب ، فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللّه وكلمته بالباب مع عدّة . قال : فتخدّرت ، فدخل عليها،فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلاّ وقد كنت أصنعه فيما مضى!إنه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها،وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في شاغل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يُجب ، حتّى هتف مرارا ، فلمّا سمعتُ مقالته قمت متنّكرة حتّى نلته كما كنا ننيله ، فقال لها : تنّحي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضٌّ على ذنبه ، فقال عليه السلام : بما صنعت صرف عنك هذا . [٢]
تفسير القمّي : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ،
[١] الأمالي ، الطوسي ، ص١٦٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص٦٨ ( كتاب التوحيد ، باب نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات . . . ، ح١١ ) ، وص١٥٠ ( باب كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا . . . » ، ح١ ) .[٢] الأمالي ، الصدوق ، ص٥٩٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص٩٤ ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح١ ) .