مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٩٠
أمالي الصدوق : فقال : أليس زعمت إنك تحيي الليل ؟ فقال : نعم . فقال : أنت أكثر ليلك نائم ؟ ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميقول : من بات على طهر فكأ نّما أحيا الليل كلّه ، فأنا أبيت على طهر . فقال : أليس زعمت إنك تختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : نعم . قال : فأنت أكثر أيّامك صامت ؟ ! فقال : ليس بحيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميقول لعلي عليه السلام : « يا أبا الحسن ، مثلك في أُمّتي مثل سورة التوحيد « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » [١] ، فمن قرأها مرّة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبة فقد كمل له ثلثا الإيمان ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان ، والّذي بعثني بالحقّ يا علي ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذّب أحد بالنار » ، وأنا أقرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » في كل يوم ثلاث مرّات ، فقام وكأ نّه قد اُلقم حجرا . [٢]
ثواب الأعمال : أبي رحمه الله قال : حدَّثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : من قرأ في فرائضه : « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـبِ الْفِيلِ » [٣] شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر بأ نّه كان من المصلّين ، وينادي له يوم القيامة منادٍ : صدّقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له ، وعليه أدخلوه الجنّة ولا تحاسبوه فإنّه ممّن أُحبّه وأُحبّ عمله . [٤]
ثواب الأعمال : بالإسناد السابق ، عن الحسن ، عن أبي المغرى ، عن
[١] سورة التوحيد ( ١١٢ ) ، الآية ١ .[٢] الأمالي ، الصدوق ، ص٨٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٨٩ ، ص٣٤٥ ( كتاب القرآن ، باب فضائل التوحيد ، ح٥ ) .[٣] سورة الفيل ( ١٠٥ ) ، الآية ١ .[٤] ثواب الأعمال ، ص١٢٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٨٩ ، ص٣٣٧ ( كتاب القرآن ، باب فضائل سورة الفيل والايلاف ، ح١ ) .