مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٣٥
الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلاً من إخوانه ، فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر ، إلاّ ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا ، يعذّبه اللّه عليها يوم القيامة . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « وَيَقْتُلُونَ الْأَمنبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ » [٢] ؟ فقال : أما واللّه ماقتلوهم بأسيافهم ، ولكن أذاعوا سرّهم وأفشوا عليهم فقُتلوا . [٣]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبداللّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار وابن سنان وسماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : طاعة عليّ عليه السلام ذلٌّ ، ومعصيته كفرا باللّه ! قيل : يا رسول اللّه ، وكيف يكون طاعة عليّ عليه السلام ذُلاً ومعصيته كفرا باللّه ؟ ! قال : إنّ عليّا عليه السلام يحملكم على الحقّ ، فإن أطعتموه ذللتم وأن عصيتموه كفرتم باللّه عز و جل . [٤]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن
[١] الكافي ، ج٢ ، ص٣٦٦ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب من استعان به أخوه فلم يعنه ، ح٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٧٢ ، ص١٨١ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع مؤمنا شيئا من عنده ، ح٢١ ) .[٢] سورة آل عمران ( ٣ ) ، الآية ١١٢ .[٣] الكافي ، ج٢ ، ص٣٧١ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الإذاعة ، ح٧ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٧٢ ، ص٨٧ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل كتمان السر وذم الاذاعة ، ح٤٠ ) .[٤] الكافي ، ج٢ ، ص٣٨٨ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح١٧ ) . الظاهر أنّ المراد به الذلّ في الدنيا وعند الناس ؛ لأنّ طاعته توجب ترك الدنيا وزينتها ، والحكم للضعفاء على الأقوياء ، والرضا بتسوية القسمة بين الشريف والوضيع ، والقناعة بالقليل من الحلال ، والتواضع وترك التكبّر والترفّع ، وكل ذلك ممّا يوجب الذّل عند الناس ، كما روي أ نّه لمّا قسّم بيت المال بين أكابر الصحابة والضعفاء بالسوية غضب لذلك طلحة والزبير وأسّسا أساس الفتنة والبغي والجور . وقيل : المراد بالذلّ التذلّل للّه تعالى والانقياد له والتواضع عنده بقبول أوامره والانتهاء عند نواهيه ، وترك التكبّر والترفّع من الذلّ ـ بالكسر ـ ، والأول أظهر . ( مرآة العقول ج ١١ ، ص ١٢٢ )