مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٢٩
الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : اتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّ لها طالبا ، يقول أحدكم أذنب وأستغفر ! إن اللّه عز و جل يقول : « وَ نَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَ ءَاثَـرَهُمْ وَ كُلَّ شَىْ ءٍ أَحْصَيْنَـهُ فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ » [١] ، وقال اللّه عز و جل : « إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَـوَ تِ أَوْ فِى الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ » [٢] . [٣]
الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : الكبائر سبعة ؛ منها قتل النفس متعمّدا ، والشرك باللّه العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما . قال : والتعرّب والشرك واحد . [٤]
الكافي : يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : سمعته يقول : « وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا » [٥] قال : معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر الّتي أوجب اللّه عليها النّار . [٦]
[١] سورة يس ( ٣٦ ) ، الآية ١٢ .[٢] سورة لقمان ( ٣١ ) ، الآية ١٦ .[٣] الكافي ، ج٢ ، ص٢٧٠ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح١٠ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٧٠ ، ص٣٢١ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب وآثارها ، ح٨ ) .[٤] الكافي ، ج٢ ، ص٢٨١ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح١٤ ) ؛ وسائل الشيعة ، ج١١ ، ص٢٥٦ ( باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها ، ح١٦ ) .[٥] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٩ .[٦] الكافي ، ج٢ ، ص٢٨٤ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح٢٠ ) ؛ وسائل الشيعة ، ج١١ ، ص٤٩ (باب وجوب اجتناب الكبائر ، ح١ ) . قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « يؤتِ الحكمة من يشاء » ذكر في معنى الحكمة وجوه : قيل : إنّه علم القرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه وأمثاله ، عن ابن عبّاس وابن مسعود . وقيل : هو الإصابة في القول والفعل . وقيل : إنّه علم الدين . وقيل : هو النبّوة . وقيل : هو المعرفة باللّه . وقيل : هو الفهم . وقيل : هو خشية اللّه . وقيل : هو القرآن والفقه ، عن أبي عبداللّه عليه السلام . وقيل : هو العلم الّذي تعظم منفعته وتجلّ فائدته ، وهذا جامع للأقوال . وقيل :هو ما آتاه اللّه أنبياءه واُممهم في كتبه وآياته ودلالاته الّتي يدلّهم بها على معرفتهم به وتديّنهم ، وذلك تفضّل منه يؤتيه من يشاء . « ومن يؤت الحكمة » أي : ومن يعطَ ما ذكرناه « فقد اُوتي خيرا كثيرا » أي أعطي ، انتهى . وقيل : الحكمة معرفة فضل الأشياء بأفضل العلوم . وأقول : ظاهر كثير من الأخبار أ نّه العلم الحقّ المقرون بالعمل ، أو العلم اللدنيّ الّذي أفاضه اللّه على قلب العبد بعد العمل ، والحديث يدلّ على أ نّه صحّة اُصول العقائد مع اجتناب الكبائر ، فإنّ معرفة الإمام يستلزم صحّة سائر العقائد ، ويمكن إدخال ترك الفرائض أيضا في الكبائر ، كما ورد في رواية اُخرى أنها طاعة اللّه ومعرفة الإمام ، بل يمكن إدخال سائر العلوم الحقّة في معرفة الإمام ؛ لأنّ معرفتهم حقّ المعرفة يستلزم أخذ العلوم عنهم بقدر القابلية . ( مرآة العقول ج ١٠ ، ص ٤٣ )