مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٠٨
الكافي : عليّ بن محمد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمن [١] ، عن على بن الحسن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قلت له : « فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُو لَيْسَ لَهُو سُلْطَـنٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » [٢] ؟ فقال : يا أبا محمّد ، يُسلّط واللّه من المؤمن على بدنه ولا يُسلّط على دينه ، قد سُلّط على أيّوب عليه السلامفشوّه خلقه ولم يُسلّط على دينه ، وقد يُسلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا يُسلّط على دينهم . قلت له : قول اللّه قوله تعالى : « إِنَّمَا سُلْطَـنُهُو عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُو وَ الَّذِينَ هُم بِهِى مُشْرِكُونَ » [٣] ؟ قال : الّذين هم باللّه مشركون يُسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم . [٤]
تفسير القمّي : حدَّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ سليمان بن داوود أمر الجنّ والأنس فبنوا له بيتا من قوارير ، قال : فبينا هو متّكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة ، فإذا هو برجل معه في القبّة ففزع منه وقال : من أنت ؟ قال : أنا الّذي لا أقبل الرشى ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو متّكئ على عصاه ، فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدانون له ويعملون حتى بعث اللّه الإرضة فأكلت منسَأَتِهِ وهي العصا ، فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجنّ يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين ، فالجنّ تشكر الإرضة بما عملت بعصا سليمان . قال : فلا تكاد تراها في مكان إلاّ وجد عندها ماء وطين ، فلمّا هلك سليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه وكتب على ظهره : « هذا ما وضع آصف بن
[١] « عن علي بن العباس . . .عبد الرحمن » من البحار .[٢] سورة النحل ( ١٦ ) ، الآية ٩٨ و ٩٩ .[٣] أيضا ، الآية ١٠٠ .[٤] الكافي ، ج٨ ، ص٢٨٨ ( كتاب الروضة ، ح٤٣٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٦٠ ، ص٢٦٤ ( كتاب السماء والعالم ، باب ذكر إبليس وقصصه ، ح١٤٨ ) .