مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٩٩
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : رأت فاطمة عليهاالسلامفي النوم كأنّ الحسن والحسين عليهماالسلام ذُبحا أو قُتلا ، فأحزنها ذلك ، قال : فأخبرت به رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمفقال : يا رؤيا ، فتمّثلت بين يديه ، قال : أرأيتِ فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : لا ، فقال : يا أضغاث ، وأنتِ أرأيتِ فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : نعم ، يا رسول اللّه ، قال : ما أردتِ بذلك ؟ قالت : أردتُ أن اُحزنها ، فقال صلى الله عليه و آله وسلم لفاطمة عليهاالسلام : اسمعي ليس هذا بشيء . [١]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الفرق من السنّة ؟ قال : لا . قلت : فهل فرّق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : نعم ، قلت : كيف فرّق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموليس من السنّة ؟ قال : مَن أصابه ما أصاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميفرّق كما فرّق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فقد أصاب سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وإلاّ فلا ، قلت له : كيف ذلك ؟ قال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم حين صُدّ عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم ، أراه اللّه الرؤيا الّتي أخبره اللّه بها في كتابه إذ يقول : « لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ » [٢] فعلم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمأن اللّه سيفي له بما أراه ، فمن ثمّ وفّر ذلك الشعر الّذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده اللّه عز و جل ، فلمّا حلقه لم يعد توفير الشعر ، ولا كان ذلك من قبله . [٣]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : الرؤيا
[١] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص١٧٩ ( ٣١ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٥٨ ، ص١٦٦ ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها ، ح١٦ ) .[٢] سورة الفتح ( ٤٨ ) ، الآية ٢٧ .[٣] الكافي ، ج٦ ، ص٤٨٦ ( كتاب الزيّ والتجمّل ، باب اتخاذ الشعر والفرق ، ح٥ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٥٨ ، ص١٦٩ ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها ، ح٢٥ ) .