مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٩٠
الكافي : أخذ بثوبها فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتّى استأمر أباك ، قال : فأتت أمٌّ إبراهيم عليه السلام آزر فأعلمته القصّة فقال لها : إيتيني به فأقعديه على الطريق فإذا مرَّ به إخوته دخل معهم ولا يُعرف ، قال : وكان إخوة إبراهيم عليه السلاميعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها ، قال : فذهبت إليه فجاءت به حتّى أقعدته على الطريق ومرّ إخوته فدخل معهم ، فلمّا رآه أبوه وقعت عليه المحبّة منه ، فمكث ماشاء اللّه ، قال : فبينما إخوته يعملون يوما من الأيّام الأصنام إذا أخذ إبراهيم عليه السلامالقدوم وأخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قطّ مثله ، فقال آزر لاُمّه : إنّي لأرجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا ، قال : فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصنم الّذي عمله ، ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا ! فقال له : أيّ شيء عملت ؟ فقال له إبراهيم عليه السلام : وما تصنعون به ؟ فقال آزر : نعبده ، فقال له إبراهيم عليه السلام : « أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ » [١] ؟ فقال آزر : هذا الّذي يكون ذهاب ملكنا على يديه . [٢]
مناقب آل أبي طالب : أبو بصير قال : رأيت رجلاً يسأل أبا عبداللّه عليه السلام عن النجوم ، فلمّا خرج من عنده قلت له : هذا علمٌ له أصل ؟ قال : نعم ، قلت : حدَّثني عنه ، قال :اُحدّثك عنه بالسعد ولا اُحدّثك بالنحس ، إنّ اللّه عز و جل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة ، فهو فرض وهي سعد ، وجعل الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد ، والمغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد ، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد . [٣]
تفسير القمّي : عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله : « وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ
[١] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآية ٩٥ .[٢] الكافي ، ج٨ ، ص٣٦٧ (كتاب الروضة ، ح ٥٥٧) ؛ بحار الأنوار ، ج٥٥ ، ص٢٤٨ ( كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به ، ح٢٨ ) .[٣] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٣٨٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٥ ، ص٣٤٩ ( كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به ، ح٣٢ ) .