مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٧٩
تفسير القمّي : إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللّه وأبي جعفر عليهم السلامقالا ـ في قوله [١] كلّ قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ، فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ؛ لأنّ أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلّهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك . قوله : « لاَ يَرْجِعُونَ » أيضا عنى في الرجعة . فأمّا إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار . [٢]
تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : انتهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلاموهو نائم في المسجد ، قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه ، فحرّكه برجله ثم قال له : قم يادابّة اللّه ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، أيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ، ما هو إلاّ له خاصّة ، وهو الدابّة الّتي ذكر اللّه في كتابه : « وَ إِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِـ?ايَـتِنَا لاَ يُوقِنُونَ » [٣] ثم قال : يا علي ، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسمّ به أعدائك ، فقال رجل لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون : هذه الدابة إنّما تكلّمهم ، فقال أبو عبداللّه : كلّمهم اللّه في نار جهنّم ، إنما هو يكلمهم من الكلام ، والدليل على أنّ هذا في الرجعة قوله : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـ?ايَـتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـ?ايَـتِى وَ لَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ » [٤] قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام ، فقال الرجل لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ العّامة تزعم أنّ قوله : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا » عنى يوم القيامة ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : أفيحشر
[١] ليس في تفسير القمى .[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٧٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٣ ، ص٥٢ ( تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السلام ، باب الرجعة ، ح٢٩ ) .[٣] سورة النمل ( ٢٧ ) ، الآية ٨٢ .[٤] أيضا ، الآيات ٨٣ و ٨٤ .