مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٣٤
إعلام الورى : فقال له أبو عبداللّه عليه السلام : أزكاة أم صلة ؟ فسكت ثم قال : زكاة وصلة ، قال : فلا حاجة لنا في الزكاة . قال : فقبض أبو عبداللّه عليه السلام قبضة فدفعها إليه ، فلمّا خرج قال أبو بصير : قلت له : كم كانت الزكاة من هذه ؟ قال : بقدر ما أعطاني ، واللّه لم يزد حبّة ولم ينقص حبّة . [١]
أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدَّثنا أبو عبداللّه محمّد بن وهبان قال : حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن حبشي قال : حدَّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدَّثنا أبي قال : حدَّثنا صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلاميقول : اتّقوا اللّه وعليكم بالطاعة لأئمّتكم ، قولوا ما يقولون ، واصمتوا عمّا صمتوا ، فإنّكم في سلطان من قال اللّه تعالى : « وَ إِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ » [٢] يعني بذلك ولد العبّاس ، فاتّقوا اللّه فإنّكم في هذه ، صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وأدّوا الأمانة إليهم ، وعليكم بحجّ هذا البيت فأدمنوه ، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم وأهوال يوم القيامة . [٣]
مناقب آل أبي طالب : أبو بصير قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد إذ دخل عليه أبوالدوانيق وداوود بن علي وسليمان بن مجاهد حتى قعدوا في جانب المسجد فقال لهم : هذا أبو جعفر ، فأقبل إليه داوود بن علي وسليمان بن مجاهد فقال لهما : مامنع جبّاركم أن يأتيني ؟ فعذروه عنده ، فقال عليه السلام : يا داوود ، أمّا إنّه لا تذهب الأيّام حتى يليها ويطأ الرجال عقبه ، ويملك شرقها وغربها ، وتدين له الرجال وتذلّ رقابها ، قال : فلها مدّة ؟ قال : نعم ، واللّه ليتلقّفنها الصبيان منكم كما تتلقّف الكرة ؟ فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالّذي سمعا من محمّد بن علي عليهماالسلام فبشّراه بذلك ، فلمّا وليا دعا سليمان بن مجالد فقال : يا سليمان بن مجالد ، إنّهم لايزالوا في فسحةٍ من ملكهم
[١] إعلام الورى ، ج١ ، ص٥٢٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص١٥٠ ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح٢٠٥ ) .[٢] سورة إبراهيم ( ١٤ ) ، الآية ٤٦ .[٣] الأمالي ، الطوسي ، ص٦٦٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص١٦٢ ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب ماجرى بينه عليه السلاموبين المنصور ، ح١ ) .