مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٣١
الخرائج : داوود بن علي ، قلت : وما الّذي يصيبه من داوود بن علي ؟ قال : يدعو به فيضرب عنقه ويصلبه ! قلت : متى ذلك ؟ قال : من قابل ، فلمّا كان من قابل ولّى داوود المدينة ، فقصد قتل المعلّى فدعاه وسأله عن أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام وسأله أن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحابه أحدا وإنّما أنا رجل أختلف في حوائجه ، قال : تكتمني ! أما إنّك إن كتمتني قتلتك ، فقال له المعلّى : أبالقتل تهدّدني ؟ [ واللّه ]لو كانوا تحت قدمي مارفعت قدمي عنهم لك ، فقتله وصلبه كما قال أبو عبداللّه عليه السلام . [١]
مناقب آل أبي طالب : أبو بصير : قال موسى بن جعفر عليهماالسلام فيما أوصاني به أبي عليه السلام أن قال : يابني إذا أنا متُّ فلا يغسّلني أحد غيرك ، فإنّ الإمام لايغسّله إلاّ الإمام . واعلم أنّ عبداللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإنّ عمره قصير ، فلمّا أن مضى أبي غسّلته كما أمرني ، وادّعى عبداللّه الإمامة مكانه فكان كما قال أبي ، وما لبث عبداللّه يسيرا حتّى مات . [٢]
مناقب آل أبي طالب : أبو بصير : سمعتُ أبا عبداللّه عليه السلام يقول ـ وقد جرى ذكر المعلّى بن خنيس فقال : ـ يا أبا محمّد ، اكتم عليَّ ما أقول لك في المعلّى ، قلت : أفعل ، فقال : أما إنه ماكان ينال درجتنا إلاّ بما كان ينال منه داوود بن عليٌ ، قلت : وما الّذي يصيبه من داوود ؟ قال : يدعو به فيأمر به ، فيضرب عنقه ويصلبه وذلك من قابل ، فلمّا كان من قابل ولّى داوود المدينة ، فدعا المعلّى وسأله عن شيعة أبي عبداللّه عليه السلامفكتمه فقال : أتكتمني ! أما إنّك إن كتمتني قتلتك ، فقال المعلّى : بالقتل تهدّدني ! واللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقينَّ ، فلمّا أراد قتله قال المعلّى : أخرجني إلى الناس فإنّ لي أشياء كثيرة حتى اُشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلمّا اجتمع الناس قال : أيّها الناس ، اشهدوا أنّ ماتركت من مال عين أو دين أو
[١] الخرائج ، ج٢ ، ص٦٤٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص١٠٩ ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح١٤٤ ) .[٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٣٥١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص١٢٧ ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح١٧٥ ) .