مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٩
معاني الأخبار : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « الـم » [١] هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم المقطّع في القرآن الّذي يؤلّفه النبي صلى الله عليه و آله وسلم أو الإمام ، فإذا دعا به أُجيب . « ذَ لِكَ الْـكِتَـبُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ » [٢] ؟ قال : بيان لشيعتنا . « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ ». سورة البقرة ( ٢ ) ، الآيات ١ ـ ٣ . ؟ قال : ممّا علّمناهم يبثّون ، وممّا علّمناهم من القرآن يتلون . [٣]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : « وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا » [٤] ؟ قال : مَن استخرجها من الكفر إلى الإيمان . [٥]
المحاسن : الوشّاء ، عن مثنى بن الوليد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان في خطبة أبي ذرّ ـ رحمة اللّه عليه ـ : يا مبتغي العلم ، لا يشغلك أهلٌ ولا مالٌ عن نفسكَ ، أنت يوم تفارقهم كضيفٍ بُتَّ فيهم ثمّ غدوت عنهم إلى غيرهم ، الدنيا والآخرة كمنزلٍ تحولت منه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث [٦] إلاّ كنومة نمتها ثمّ استيقظت منها . يا مبتغي العلم ، إنّ قلبا ليس فيه شيء من العلم كالبيت الخرب ، لا عامر له . [٧]
بصائر الدرجات : سلمة بن الخطاب ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ، عن
[١] معاني الأخبار ، باب الحروف المقطعة في أوائل السور ، ص٢٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص١٦ ( كتاب العلم ، باب ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء وذمّ اضلال الناس ، ح٣٨ ) .[٢] سورة المائدة ( ٥ ) ، الآية ٣٢ .[٣] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص٣١٣ ( ح٨٨ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٢١ ( كتاب العلم ، باب ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء وذمّ اضلال الناس ، ح٦١ ) .[٤] لعلّ المراد بقوله : « مابين الموت والبعث » أ نّه مع قطع النظر عن نعيم القبر وعذابه ، فهو سريع الانقضاء ، وينتهي الأمر إلى العذاب أو النعيم بغير حساب ، وإلاّ فعذاب القبر ونعيمه متّصلان بالدنيا ، فهذا كلام على التنزّل ، أو يكون هذا بالنظر إلى الملهّو عنهم لا جميع الخلق . ( بحار الأنوار )[٥] المحاسن ، ج١ ، ص٢٢٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٥١ ( كتاب العلم ، باب صفات العلماء وأصنافهم ، ح١٧ ) .