مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٨٥
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لقد قضى أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ بقضية ماقضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، وذلك أ نّه لمّا قُبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم واُفضي الأمر إلى أبي بكر اُتي برجل قد شرب الخمر فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : لِمَ شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنني لمّا أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو أعلم إنها حرام فأجتنبها . قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها ، فقال أبو بكر : ياغلام ، ادع لنا عليّا ، قال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل ، فاقتصَّ عليه قصّته ، فقال عليّ عليه السلام لأبي بكر : إبعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ، ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ عليه السلام ، فلم يشهد عليه أحد فخلّى سبيله ، فقال سلمان لعليّ عليه السلام : لقد أرشدتهم ، فقال عليّ عليه السلام : إنّما أردت أن اُجدّد تأكيد هذه الآية فيَّ وفيهم « أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّى إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » [١] . [٢]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامفقال له أبو بصير : ما تقول في الصلاة في شهر رمضان ؟ فقال : لشهر رمضان حرمة وحق لا يشبه شيء من الشهور ، صلِّ ما استطعت في شهر رمضان تطوعا بالليل والنهار ، فإن استطعت أن تصلّي في كل يوم وليلة ألف ركعة [ فافعل ] ، إن عليا في آخر عمره كان
[١] سورة يونس ( ١٠ ) ، الآية ٣٥ .[٢] الكافي ، ج٧ ، ص٢٤٩ ( كتاب الحدود ، باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لا يعلم آنها محرقه ، ح٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٤٠ ، ص٢٩٩ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب قضاياه وماهدى قومه إليه ممّا اُشكل عليهم ، ح٧٤ ) .