مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٧٩
فضائل الشيعة : عدوُّهم ، فما من يوم ولا ليلة إلاّ ورحمة من اللّه تغشاهم فليجتنبوا الدنس . ياعليّ ، اشتدَّ غضبُ اللّه على من قلاهم وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ، ومال إلى عدوّك ، وتركك وشيعتك ، واختار الضلال ، ونصب الحرب لك ولشيعتك ، وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ، ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا . ياعليّ ، اقرأهم منّي السلام من لم أرَ ولم يرني ، وأعلمهم أنهم إخواني الّذين أشتاق إليهم ، فليلقوا علْمي إلى من يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسّكوا بحبل اللّه وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ، فإنّا لانخرجهم من هدى إلى ضلالة ، وأخبرهم أنّ اللّه عنهم راضٍ ، وأ نّه يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم في كلّ جمعة برحمته ، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم . ياعليّ ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أني اُحبّك فأحبّوك لحبّي إيّاك ، ودانوا اللّه عز و جل بذلك ، وأعطوك صفو المودّة من قلوبهم ، واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك وقد حُملوا على المكاره فينا فأبوا إلاّ نصرنا ، وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذلك ، فكن بهم رحيما واقنع بهم ، فإنّ اللّه اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرَّنا ، وألزم قلوبهم معرفة حقّنا ، وشرح صدورهم وجعلهم متمسّكين بحبلنا ، لايؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم وميل الشيطان بالمكاره عليهم ، أيّدهم اللّه وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به والناس في غمرة الضلالة متحيّرون في الأهواء ، عموا عن المحجّة وما جاء من عند اللّه ، فهم يمسون ويصبحون في سخط اللّه ، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة ، لايستأنسون إلى من خالفهم ، ليست الدنيا منهم وليسوا منها ، اُولئك مصابيح الدُجى ، اُولئك مصابيح الدجى ، اُولئك مصابيح الدجى . [١]
[١] « عن آبائه عن أمير المؤمنين » أوردناها من البحار .[٢] نسخة بدل : « طاو و زاك » .[٣] سورة الأنبياء ( ٢١ ) ، الآيات ١٠١ ـ ١٠٣ .[٤] فضائل الشيعة ، الصدوق ، ص١٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٣٠٧ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب أنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ونفاق ، ح١٢٢ ) .