مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٧٨
فضائل الشيعة : الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَـلـءِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَ هُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَــلِدُونَ * لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّـلـهُمُ الْمَلَـلـءِكَةُ هَـذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ » . [١] ياعليّ ، أنت وشيعتك تُطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعّمون . ياعليّ ، إنَّ الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم ، وإنَّ حملة العرش والملائكة المقرَّبون ليخصّونكم بالدعاء ، ويسألون اللّه بمحبّتكم ، ويفرحون لمن قدم عليهم منهم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . ياعليّ ، شيعتك الّذين يخافون اللّه في السرّ وينصحونه في العلانية . ياعليّ ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات ؛ لأ نّهم يلقون اللّه وما عليهم من ذنب . ياعليّ ، إنَّ أعمال شيعتك تعرض عليَّ كلَّ يوم جمعة ، فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيّئاتهم . ياعليّ ، ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك في الإنجيل ، فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبروك عن « إليا » مع علمك بالتوراة والإنجيل ، وما أعطاك اللّه عز و جل من علم الكتاب ، وإنَّ أهل الإنجيل ليتعاظمون « إليا » وما يعرفون شيعته ، وإنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم . ياعليّ ، إنّ أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير ، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا . ياعليّ ، أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ، ولما يرون من منزلتهم عند اللّه عز و جل . ياعليّ ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزَّهون عن الأعمال الّتي تعرفها يقارفها
[١] « عن آبائه عن أمير المؤمنين » أوردناها من البحار .[٢] نسخة بدل : « طاو و زاك » .[٣] سورة الأنبياء ( ٢١ ) ، الآيات ١٠١ ـ ١٠٣ .[٤] فضائل الشيعة ، الصدوق ، ص١٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٣٠٧ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب أنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ونفاق ، ح١٢٢ ) .