مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٧٥
تفسير القمّي : آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم [١] تسمّ به أعداءك ، فقال رجلٌ لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون هذه الآية إنّما تكلّمهم ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : كلّمهم اللّه في نار جهنّم ، إنما هو يكلّمهم من الكلام ، والدليل على أن هذا في الرجعة قوله : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـ?ايَـتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـ?ايَـتِى وَ لَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ » . [٢] قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام ، فقال الرجل لأبي عبداللّه عليه السلام : إن العامّة تزعم أن قوله : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا » عنى يوم القيامة ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : أفيحشر اللّه من كل أُمّة فوجا ويدع الباقين ؟ ! لا ، ولكنه في الرجعة ، وأما آية القيامة فهي : « وَ حَشَرْنَـهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا » [٣] . [٤]
معاني الأخبار : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى الله عنه قال : حدَّثنا أبي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن نوح بن شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام يحدّث عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلامقال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يوما لأصحابه : أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان ـ رحمة اللّه عليه ـ : أنا يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : فأيّكم يُحيي اللّيل ؟ قال سلمان : أنا يا رسول اللّه . قال فأيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال سلمان : أنا يارسول اللّه . فغضب بعض أصحابه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا ، قلتَ : أيّكم يصوم الدهر ؟ قال : أنا ، وهو أكثر أيّامه يأكل ! وقلتَ : أيّكم يُحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليله نائم ! وقلتَ : أيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامه صامت ! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَهْ يا فلان ، أ نى لك بمثل لقمان
[١] الميسم : الحديدة أو الآية الّتي يوسم بها .[٢] سورة النمل (٢٧) ، الآيات ٨٣ و ٨٤ .[٣] سورة الكهف ( ١٨ ) ، الآية ٤٧ .[٤] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص١٣٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٢٤٣ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب ما يعاين من فضله عليه السلام عند الموت ، ح٣١ ) .