مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٧
الكافي : ورفيقه محبّة الأخيار . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبداللّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : قلت له [٢] : « اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ » [٣] ؟ ! فقال : أما واللّه ، ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالاً ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون . [٤]
الكافي : محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبداللّه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ » ؟ ! فقال : واللّه ، ماصاموا لهم ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما وحرّموا عليهم حلالاً فاتّبعوهم . [٥]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في
[١] الكافي ، ج١ ، ص٤٨ ( كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، ح٢ ) .[٢] أي : سألته عن معنى هذه الآية . والأحبار : العلماء . والرهبان : العبّاد . ومعنى الحديث : إنّ من أطاع أحدا فيما يأمره به ، مع أ نّه خلاف ما أمر اللّه تعالى به ـ وعلمه بذلك أو تقصيره في التفحّص ـ فقد اتخذه ربّا ، وعبَده من حيث لا يشعر ، كما قال اللّه تعالى : « أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيْطَـنَ »] سورة يس ، الآية ٦٠ ] ؛ وذلك لأنّ العبادة عبارة عن الطاعة والانقياد ، وأمّا من قلّد عالما أفتى بمحكمات القرآن والحديث ، وكان عدلاً موثّقا به ، فإنّه ليس بتقليد له ، بل تقليد لمن فرض اللّه طاعته وحكم بحكم اللّه عز و جل ، وإنما أنكر اللّه تعالى تقليد هؤلاء أحبارهم ورهبانهم وذمّهم على ذلك ؛ لأنهم إنما قلّدوهم في الباطل بعد وضوح الحقّ وظهور أمر النبي صلى الله عليه و آله ، فلذا لم يكونوا معذورين في ذلك . وقد يقال : « أحلوا لهم حراما » ناظر إلى العلماء والأحبار ، وقوله : « وحرّموا عليهم حلالاً » ناظر إلى الرهبان . ( مرآة العقول ج ١ ، ص ١٨٣ )[٣] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ٣١ .[٤] الكافي ، ج١ ، ص٥٣ ( كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، ح١ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٩٨ ( كتاب العلم ، باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز ، ح٥٠ ) .[٥] الكافي ، ج١ ، ص٥٣ ( كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، ح٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٩٨ ( كتاب العلم ، باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز... ، ح٤٨ ) .