مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٦٩
تفسير القمّي : « وَ مَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ » [١] ؟ قال : يعني النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، ماهو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ علما للناس ، قلت : قوله : « وَ مَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ » [٢] ؟ قال : وما هو ـ تبارك وتعالى ـ على نبيه بغيبه بضنين عليه ، قلت : قوله : « وَ مَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَـنٍ رَّجِيمٍ » [٣] قال : يعني الكهنة الّذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الّذين كانوا معهم يتكلّمون على ألسنتهم ، فقال : « وَ مَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَـنٍ رَّجِيمٍ ». أيضا ، الآية ٢٥ . مثل اُولئك ، قلت : قوله : « فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَــلَمِينَ » [٤] ؟ قال : أين تذهبون في عليّ ، يعني : ولايته أين تفرّون منها « إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَــلَمِينَ » [٥] لمن أخذ اللّه ميثاقه على ولايته ، قلت : قوله : « لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ » [٦] قال : في طاعة علي والأئمّة من بعده ، قلت : قوله : « وَ مَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَــلَمِينَ » [٧] ؟ قال : لأن المشيّة إليه ـ تبارك وتعالى ـ لا إلى الناس . [٨]
كمال الدين : حدَّثنا غير واحد من أصحابنا ، قالوا : حدَّثنا أبو علي محمّد بن همام قال : حدَّثنا عبداللّه بن جعفر ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه ، عن آبائه عليهم السلام قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : إنّ اللّه عز و جل اختار من الأيّام الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختارني على جميع الأنبياء ، واختار مني عليّا وفضّله على جميع الأوصياء ، واختار من عليّ الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء من ولده ،
[١] سورة التكوير (٨١) ، الآية ٢٢ .[٢] أيضا ، الآية ٢٤ .[٣] أيضا ، الآيات ٢٦ و ٢٧ .[٤] أيضا ، الآية ٢٧ .[٥] أيضا ، الآية ٢٨ .[٦] أيضا ، الآية ٢٩ .[٧] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٤٠٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٦ ، ص١٧٥ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب سائر الآيات النازلة في شأنه ، ح١٦٤ ) .