مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٥٣
تفسير العيّاشي : وشيعته فلم يجبني إلى ذلك وقال : « إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـنٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ » [١] ، وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت : « وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـكِرِينَ » ، [٢] فمنّتك به نفسك غرورا ، فتوقَف بين يدي الخلائق ، فقال له : ماالّذي كان منك إلى عليّ وإلى الخلق الّذي اتّبعوك على الخلاف ؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس : أنت أمرتني بذلك فيقول له إبليس : فلم عصيت ربّك وأطعتني ؟ فيردّ زفر عليه : ما قال اللّه : « إِنَّ اللَّهَ وَ عَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـنٍ » [٣] إلى آخر الآية . [٤]
إختيار معرفة الرجال : حدَّثنا محمّد بن مسعود قال : حدَّثني عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبداللّه عليه السلام إذ جاءت اُم خالد ـ الّتي كان قطعها يوسف [٥] ـ تستأذن عليه . قال : فقال أبو عبداللّه عليه السلام : أيسرّكَ أن تشهد كلامها ؟ قال : فقلت : نعم جُعلت فداك ! فقال : أمّا لا فأدن [٦] . قال : فأجلسني على عقبة الطنفسة ، ثم دخلت فتكلّمت ، فإذا هي امرأة بليغه فسألَته عن فلان وفلان فقال لها : تولّيهما ؟ قالت : فأقول لربّي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما ؟ قال : نعم ، قالت : فإنّ هذا الّذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيّهما أحبُّ إليك ؟ قال : هذا واللّه وأصحابه أحبُّ إليَّ من كثير النواء وأصحابه ، إنّ هذا يخاصم فيقول : « مَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـلـءِكَ هُمُ الْكَـفِرُونَ » [٧] و « وَمَن لَّمْ
[١] سورة الحجر ( ١٥ ) ، الآية ٤٢ .[٢] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٧ .[٣] سورة إبراهيم ( ١٤ ) ، الآية ٢٢ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٢٢٣ ( ح ٩ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٣١ ، ص٢٣٢ ( كتاب الفتن والمحن ، باب كفر الثلاثة وفضل لعنهم ، ح٩٩ ) .[٥] هو يوسف بن عمر الّذي قتل زيدا وكان على العراق ، وقطع يد اُمّ خالد وهي امرأة صالحة على التشيّع ، وكانت هائلة إلى زيد بن عليّ عليه السلام . ( رجال الكشّي ، ح٤٤٢ )[٦] في البحار : « أما فأذن » .[٧] سورة المائدة ( ٥ ) ، الآية ٤٤ .