مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٥٠
الكافي : بِالْعَدْلِ » [١] قال : الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الّذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم ، حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ؛ لأ نّهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال اللّه تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم ، كما عدل رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أهل مكّة ، إنّما منَّ عليهم وعفى ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلامبأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبيُّ صلى الله عليه و آلهبأهل مكّة حذو النعل بالنعل . قال : قلت : قوله عز و جل : « وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى » [٢] قال : هم أهل البصرة ، هي المؤتفكة ، قلت : « وَالْمُؤْتَفِكَـتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ » [٣] قال : أُولئك قوم لوط ائتفكت عليهم ، انقلبت عليهم . [٤]
إختيار معرفة الرجال : محمّد بن إسماعيل قال : حدَّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلامقال : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه و آله وسلم ، هلمّ يدك نبايعك ، فواللّه لنموتنّ قدّامك ، فقال عليّ عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا غدا عليَّ محلقين ، فحلق أمير المؤمنين عليه السلاموحلق سلمان وحلق مقداد وحلق أبو ذرّ ولم يحلق غيرهم ، ثم انصرفوا فجاؤوا مرةً اخرى بعد ذلك فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه و آله وسلم ، هلّم يدك نبايعك وحلفوا ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا عليَّ محلقين ،
[١] سورة الحجرات ( ٤٩ ) ، الآية ٩ .[٢] سورة النجم ( ٥٣ ) ، الآية ٥٣ .[٣] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ٧٠ .[٤] الكافي ، ج٨ ، ص١٨٠ ( كتاب الروضة ، ح٢٠٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٨ ، ص١٢٣ ( كتاب الفتن والمحن ، الباب الثالث ، ح٦ ) .