مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٤٩
باب الفتن والمحن
الكافي : علي ، عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَـثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَ لاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَ لاَ أَدْنَى مِن ذَ لِكَ وَ لاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ » [١] قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة الجرّاح وعبد الرحمن بن عوف وسالم ـ مولى أبي حذيفة ـ والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمّد صلى الله عليه و آله وسلم لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوّة أبدا ، فأنزل اللّه عز و جل فيهم هذه الآية . قال : قلت : قوله عز و جل : « أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوَلـهُم بَلَى وَ رُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » [٢] قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم . قال أبو عبداللّه عليه السلام : لعلّك ترى أ نّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلاّ يوم قتل الحسين عليه السلام ، وهكذا كان في سابق علم اللّه عز و جل الّذي أعلمه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم إن إذا كُتب الكتاب قتل الحسين عليه السلاموخرج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كلّه . قلت : « وَ إِن طَـآلـءِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنم بَغَتْ إِحْدَلـهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَـتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا
[١] سورة المجادلة ( ٥٨ ) ، الآية ٧ .[٢] سورة الزخرف ( ٤٣ ) ، الآيات ٧٩ و ٨٠ .