مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٣٤
بصائر الدرجات : أنمّا لك أصنع ماشئت ، فغمزني بيده ، فقال : حتّى أرش هذا ـ كأ نّه مغضب ـ قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا واللّه العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذلك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إنّ عندنا الجفر ومايدريهم ماالجفر ! مسك شاة أو جلد بعير . قال : قلت : جُعلت فداك ! ماالجفر ؟ قال : وعاء أحمر وأديم أحمر فيه علم النبيّين والوصيّين ، قلت : هذا واللّه هو العلم ! قال : إنّه لعلم وما هو بذلك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإنّ عندنا لمصحف فاطمة ومايدريهم ما مصحف فاطمة ! قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللّه مافيه من قرآنكم حرف واحد إنّما هو شيء أملاه [١] اللّه عليها وأوحى إليها . قال : قلت : هذا واللّه هو العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذاك . قال : ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا هو واللّه العلم ، قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . قال : قلت : جُعلت فداك ! فأيّ شيء هوالعلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، والأمر بعد الأمر ، والشيء بعد الشيء يوم القيامة . [٢]
بصائر الدرجات : حدَّثنا الحسين بن عليّ ، عن عبداللّه ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسن بن أشيم ، عن عليّ ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلاميقول : إنا نزاد في الليل والنهار ، ولولا إنا نزاد لنفد ماعندنا . فقال أبو بصير : جُعلت فداك ! مَن يأتيكم ؟ قال : إنّ منّا لمن يعاين معاينةً ، وإنّ منّا مَن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وإنّ منّا مَن يسمع بإذنه وقعا كوقع السلسلة في الطست . قال : قلت : جعلني اللّه فداك ! مَن يأتيكم بذلك ؟ قال : هو خلق أكبر من جبرئيل وميكائيل . [٣]
[١] نسخة بدل : « املاء » .[٢] بصائر الدرجات ، ص١٧٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٦ ، ص٣٨ ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم عليهم السلاموما عندهم من الكتب ، ح٧٠ ) .[٣] بصائر الدرجات ، ص٢٥٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٦ ، ص٥٤ ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم عليهم السلاموما عندهم من الكتب ، ح١١٠ ) .