مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣١٩
الكافي : ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ؛ لأ نّهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال اللّه تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم ، حيث كان ظفر بهم ، كما عدل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم في أهل مكّة ، إنما منَّ عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلامبأهل البصرة حيث ظفر بهم ، مثل ما صنع النبي صلى الله عليه و آله وسلم بأهل مكّة حذو النعل بالنعل . قال : قلت : قوله عز و جل : « وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى » [١] ؟ قال : هم أهل البصرة ، هي المؤتفكة . قلت : « وَالْمُؤْتَفِكَـتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ » [٢] ؟ قال : اُولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم . [٣]
تفسير القمّي : حدَّثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد اللّه بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه والحسين بن أبي العلاء وعبداللّه بن وضّاح وشعيب العقرقوفي جميعهم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامفي قوله : « إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ » [٤] ؟ يعني في الخلق انه مثلهم مخلوق . « يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَ حِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِى فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَــلِحًا وَ لاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِى أَحَدَما » [٥] ؟ قال : لا يتخذ مع ولاية آل محمّد [ ولاية ]غيرهم وولايتهم العمل الصالح ، فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها ، وجحد أمير المؤمنين عليه السلام حقّه وولايته . قلت : قوله : « الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَـآءٍ عَن ذِكْرِى » [٦] ؟
[١] سورة النجم ( ٥٣ ) ، الآية ٥٣ .[٢] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ٧٠ .[٣] الكافي ، ج٨ ، ص١٨١ ( كتاب الروضة ، ح٢٠٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص٣٦٥ ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل مانزل فيهم عليهم السلام ، ح٩٢ ) .[٤] سورة الكهف (١٨) ، الآية ١١٠ .[٥] سورة الكهف ( ١٨ ) ، الآية ١١٠ .[٦] أيضا ، الآية ١٠١ .