مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣١٨
الكافي : قال : ليس له في دولة الحقّ مع القائم نصيب . [١]
الكافي : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَـثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَ لاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَ لاَ أَدْنَى مِن ذَ لِكَ وَ لاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ » [٢] ؟ قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان، وأبي عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرحمن بن عوف، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمّد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولاالنبوّة أبدا ، فأنزل اللّه عز و جل فيهم هذه الآية. قال : قلت : قوله عز و جل : « أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوَلـهُم بَلَى وَ رُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » [٣] ؟ قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم . قال أبو عبداللّه عليه السلام : لعلّك ترى أ نّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلاّ يوم قتل الحسين عليه السلام ، وهكذا كان في سابق علم اللّه عز و جل الّذي أعلمه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمإن كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام ، وخروج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كله . قلت : « وَ إِن طَـآلـءِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنم بَغَتْ إِحْدَلـهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَـتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ » [٤] ؟ قال : الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الّذين بغوا على أمير المؤمنين ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه ،
[١] الكافي ، ج١ ، ص٤٣٥ ( كتاب الحجة ، باب فيه نكت ونتف من النتزيل في الولاية ، ح٩٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص٣٤٨ ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل مانزل فيهم عليهم السلام ، ح٦٠ ) .[٢] سورة المجادلة ( ٥٨ ) ، الآية ٧ .[٣] سورة الزخرف ( ٤٣ ) ، الآيات ٧٩ ـ ٨٠ .[٤] سورة الحجرات ( ٤٩ ) ، الآية ٩ .