مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣١٥
الكافي : مَّكَانًا » يعني : عند القائم « وَ أَضْعَفُ جُندًا » . [١] قلت : قوله : « وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْاْ هُدًى » [٢] ؟ قال : يزيدهم ذلك اليوم هدىً على هدىً باتّباعهم القائم ، حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه . قلت : قوله : « لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَـعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْدًا » [٣] ؟ قال : إلاّ من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده عليهم السلام ، فهو العهد عند اللّه . قلت : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـنُ وُدًّا » [٤] ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الّذي قال اللّه تعالى . قلت : « فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنذِرَ بِهِى قَوْمًا لُّدًّا » [٥] ؟ قال : إنّما يسّره اللّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما ، فبشّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم الّذين ذكرهم اللّه في كتابه « لُّدًّا » أي كفّارا . وقال : وسألته عن قول اللّه : « لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَـفِلُونَ » [٦] ؟ قال : لتنذر القوم الّذين أنت فيهم كما أُنذر آباؤهم ، فهم غافلون عن اللّه وعن رسوله وعن وعيده « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ( ممن لا يقرّون بولاية أمير المؤمنين عليه السلاموالائمّة من بعده ) فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ » [٧] بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ، فلمّا لم يقرّوا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه : « إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَـقِهِمْ أَغْلَـلاً فَهِىَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ » [٨] في نار جهنّم .
[١] سوره مريم ( ١٩ ) ، الآية ٧٥ .[٢] أيضا ، الآية ٧٦ .[٣] أيضا ، الآية ٨٧ .[٤] أيضا ، الآية ٩٦ .[٥] أيضا ، الآية ٩٧ .[٦] سورة يس ( ٣٦ ) ، الآية ٦ .[٧] أيضا ، الآية ٧ .[٨] أيضا ، الآية ٨ .