مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣١٤
تأويل الآيات : قال : يا أبا محمّد ، الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة عليهم السلام يخبرهم ويسدّدهم . [١]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « وَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَـتُنَا بَيِّنَـتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا » [٢] ؟ قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا ، فقال الّذين كفروا من قريش للّذين آمنوا ـ الّذين أقرّوا لأميرالمؤمنين ولنا أهل البيت ـ : « أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ». سورة مريم ( ١٩ ) ، الآية ٧٣ . تعييرا منهم ، فقال اللّه ردا عليهم : « وَ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ ( من الاُمم السالفة ) هُمْ أَحْسَنُ أَثَـثًا وَرِءْيًا » . [٣] قلت : قوله : « مَن كَانَ فِى الضَّلَــلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَـنُ مَدًّا » [٤] ؟ قال : كلّهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلامولا بولايتنا ، فكانوا ضالّين مضلّين ، فيمدّ لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتّى يموتوا ، فيصيّرهم اللّه شرَّ مكانٍ وأضعف جندا . قلت : قوله : « حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَ أَضْعَفُ جُندًا » [٥] ؟ قال : أما قوله : « حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ » ، فهو خروج القائم ، وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم ومانزل بهم من اللّه على يدي قائمه ، فذلك قوله : « مَنْ هُوَ شَرٌّ
[١] تأويل الآيات ، ج٢ ، ص٥٥١ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص٣١٨ ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام ، ح٢٥ ) .[٢] أيضا ، الآية ٧٤ .[٣] أيضا ، الآية ٧٥ .[٤] أيضا ، الآية ٧٥ .