مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣١٠
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِى السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَ تِ الشَّيْطَـنِ » [١] ، قال : أتدري ما السلم ؟ قال : قلت : أنت أعلم . قال : ولاية عليّ والأئمّة الأوصياء من بعده عليهم السلام ـ قال : ـ وخطوات الشيطان واللّه ولاية فلان وفلان . [٢]
تأويل الآيات : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار قال : حدَّثني أبي ، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سلام، عن سوره بن كليب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلامفي قول اللّه عز و جل : « وَ جَعَلَهَا كَلِمَةَم بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ » [٣] ؟ قال: إنها في [ عقب ] الحسين،فلم يزل هذا الأمر منذ اُفضي إلى الحسين عليه السلام، ينتقل من والد إلى ولد ، ولا يرجع إلى أخ ولا إلى عمّ ، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلاّ وله ولد ، وإن عبداللّه بن جعفر خرج من الدنيا ولا ولد له،ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلاّ شهرا . [٤]
معاني الأخبار : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللهقال : حدَّثنا الحسين بن الحسن بن أبان،عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : أنا الهادي وأنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين ، وزوج الأرامل ، وأنا ملجأُ كلّ ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وأنا حبل اللّه المتين ، وأنا عروة اللّه الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين اللّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب اللّه [٥] الّذي يقول : « أَن تَقُولَ نَفْسٌ
[١] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٠٨ .[٢] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص١٠٢ ( ح٢٩٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص١٥٩ ( كتاب الإمامة ، باب أنّ السلم الولاية وهم شيعتهم أهل الاستسلام والتسليم ، ح١ ) .[٣] سورة الزخرف ( ٤٣ ) ، الآية ٢٨ .[٤] تأويل الآيات ، ج٢ ، ص٥٥٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص١٧٩ ( كتاب الإمامة ، باب أنهم عليهم السلامكلمات اللّه ، ح١٢ ) .[٥] قال الصدوق رحمه الله : الجَنب الطاعة في لغة العرب ، يقال : « هذا صغير فيجنب اللّه » أي في طاعة اللّه عز و جل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا جنب اللّه » أي : أنا الّذي ولايتي طاعة اللّه ، قال اللّه عز و جل : « أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنمـبِ اللَّهِ » أي : في طاعة اللّه عز و جل . ( بحار الأنوار )