مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٨٠
تفسير القمّي : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ـ إلى قوله ـ عِندَهُو أَجْرٌ عَظِيمٌ » [١] . [٢]
أمالي الصدوق : أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال : حدَّثنا أبي عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن نوح بن شعيب النيسابوري ، عن عبيداللّه بن عبداللّه الدهقان ، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام يحدّث عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميوما لأصحابه : أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان ـ رحمة اللّه عليه ـ : أنا يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : فأيّكم يحيي الليل ؟ قال سلمان : أنا يا رسول اللّه ، قال : فأيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال سلمان : أنا يارسول اللّه ، فغضب بعض أصحابه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش . قلتَ : أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيّامه يأكل ! وقلتَ : أيّكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليله نائم ! وقلتَ : أيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر نهاره صامت ! فقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم : مه يا فلان ، أ نّى لك بمثل لقمان الحكيم ، سلْهُ فإنّه ينبّئك . فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبداللّه ، أليس زعمتَ أ نّك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ! فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال اللّه عز و جل : « مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا » [٣] وأصِلُ شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر . فقال : أليس زعمت أنكَ تحيي الليل ؟ فقال نعم ، فقال : أنت أكثر ليلك نائم !
[١] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآيات ١٩ و ٢٢ .[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج١ ، ص٢٨٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٢ ، ص٢٨٨ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب أحوال عشائره وأقربائه ، ح٥٩ ) .[٣] سورة الأنعام ( ٦ ) ، الآية ١٦٠ .