مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٦٣
أمالي الطوسي : [ الشيخ الطوسي ] قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدَّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن عبداللّه الموسوي في داره بمكّة سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة قال : حدَّثني مؤدّبي عبداللّه بن أحمد بن نهيك الكوفي قال : حدَّثنا محمّد بن زياد بن أبي عمير قال : حدَّثنا عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال : قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : ياعليّ ، إنّه لمّا اُسري بي إلى السماء تلقّتني الملائكة بالبشارات في كل سماء حتّى لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة فقال : يامحمّد ، لو اجتمعت أُمتك على حبّ عليّ ماخلق اللّه عز و جل النار . ياعليّ ، إنّ اللّه تعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتّى آنست بك ، أمّا أول ذلك فليلة أُسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل : أين أخوك يامحمّد ؟ فقلت : ياجبرئيل ، خلفته ورائي ، فقال : ادعُ اللّه عز و جل فليأتك به ، فدعوت اللّه عز و جل فإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة وقوف صفوفا ، فقلتُ : ياجبرئيل ، مَن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الّذين يباهي اللّه عز و جل بهم يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة . والثاني : حين أُسري بي إلى ذي العرش عز و جل ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك يامحمّد ؟ فقلت : خلّفته ورائي ، قال : ادعُ اللّه عز و جل فليأتك به ، فدعوت اللّه عز و جل فإذا مثالك معي ، وكشط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سكّانها وعمّارها وموضع كل ملك منها . والثالث : حين بُعثتُ للجنّ ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادعُ اللّه عز و جل فليأتك به ، فدعوت اللّه عز و جل فإذا أنت معي ، فما قلتُ لهم شيئا ولا ردّوا عليَّ شيئا ، إلاّ سمعته ووعيته . والرابع : خصّصنا بليلة القدر وأنت معي فيها ، وليست لأحد غيرنا . والخامس : ناجيتُ اللّه عز و جل ومثالك معي ، فسألت فيك خصالاً أجابني إليها إلاّ النبوّة ، فإنّه قال : خصصتها بك وختمتها بك . والسادس : لما طفتُ بالبيت المعمور كان مثالك معي . والسابع : هلاك الأحزاب على يدي وأنت معي . ياعليّ ، إنّ اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطّلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطّلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين ، ثم اطّلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمّة من ولدهما على رجال العالمين .