مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٥٦
أمالي الطوسي : اُمّته بلسان قومه ، وبعثني إلى كل أسود وأحمر بالعربية ، وأعطاني في اُمّتي خمس خصال لم يعطها نبيا كان قبلي : نصرني بالرعب ، يسمع بي القوم وبيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي ، وأحلّ لي المغنم ، وجعل لي الأرض مسجدا وطهورا ، أينما كنت منها أتيمّم من تربتها وأصلي عليها ، وجعل لكل نبيّ مسألة فسألوه إيّاها فأعطاهم ذلك في الدنيا ، وأعطاني مسألة فأخّرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من اُمّتي يوم القيامة ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم ومفاتيح الكلام ، ولم يعطِ ما أعطاني نبيا قبلي ، فمسألتي بالغة إلى يوم القيامة ؛ لمن لقي اللّه لا يشرك به شيئا ، مؤمنا لي ، مواليا لوصيّي ، محبّا لأهل بيتي . [١]
بصائر الدرجات : حدَّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قوله : إنّ اللّه فوّض الأمر إلى محمّد صلى الله عليه و آله ؟ فقال : « وَ مَآ ءَاتَـلـكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَـلـكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ » [٢] قال: إنّ اللّه خلق محمّدا طاهرا،ثمّ أدّبه حتّى قوّمه على ما أراد، ثم فوّض إليه الأمر فقال : « وَ مَآ ءَاتَـلـكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَـلـكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ ». سورة الحشر ( ٥٩ ) ، الآية ٧ . فحرّم اللّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمالمسكر من كل شراب ، وفرض اللّه فرائض الصلب ، وأعطى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمالجدّ ، فأجاز اللّه له ذلك وأشياء ذكرها من هذا الباب . [٣]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال ، قال : إذا ذُكر النبي صلى الله عليه و آله وسلم فأكثروا الصلاة عليه ، فإنّه من صلّى على النبي صلى الله عليه و آله وسلمصلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة ، ولم يبقَ شيء ممّا خلقه اللّه إلاّ صلّى على العبد لصلاة اللّه عليه وصلاة
[١] الأمالي ، الطوسي ، ٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج١٦ ، ص٣١٦ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب فضائله وخصائصه وما امتنّ اللّه به على عباده ، ح٦ ) .[٢] بصائر الدرجات ، ص٤٠٣ ؛ بحار الأنوار ، ج١٧ ص١١ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب وجوب طاعته وحبّه والتفويض إليه صلى الله عليه و آله وسلم ، ح٢١ ) .