مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٤٦
تفسير القمّي : قال : هذا حيث قالت قريش : إن للّه ولدا وإن الملائكة اُناث ، فقال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ ردا عليهم : « لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـ?ا إِدًّا » [١] أي : عظيما « تَكَادُ السَّمَـوَ تُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ». سورة مريم (١٩) ، الآيات ٨٩ ـ ٩٠ . يعني : ممّا قالوه وممّا موهوا به [٢] « وَ تَنشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا » [٣] ممّا قالوا : « أَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَـنِ وَلَدًا » [٤] فقال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : « وَ مَا يَنمـبَغِى لِلرَّحْمَـنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ إِلاَّ ءَاتِى الرَّحْمَـنِ عَبْدًا * لَّقَدْ أَحْصَـلـهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَ كُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فَرْدًا » [٥] واحدا واحدا . قلت: قوله: «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـنُ وُدًّا» [٦] ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلامهي الود الّذي ذكره اللّه . قلت : قوله : « فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنذِرَ بِهِى قَوْمًا لُّدًّا » [٧] ؟ قال : إنما يسره اللّه على لسان نبيه صلى الله عليه و آلهحتّى أقام أمير المؤمنين عليه السلامعلما ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين ، وهم القوم الّذين ذكرهم اللّه قوما لدا ، أي كفّارا . قلت : قوله : « وَ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَما » [٨] ؟ الآية . قال : أهلك اللّه من الاُمم ما لايحصون له ، فقال : يامحمّد « هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَما ». سورة مريم ( ١٩ ) ، الآيات ٩٠ ـ ٩٨ . أي : ذكرا . [٩]
[١] نسخة بدل : « ممّا رموه به » .[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٤٥٥ ( كتاب النبوّة ، باب ماورد بلفظ نبيّ من الأنبياء ، ح٤ ) .