مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٤٤
تفسير العيّاشي : قال : فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض ، ويرى العروق كيف تجري ، فلمّا استوى قائما قال : « أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ » [١] . [٢]
قصص الأنبياء : عن ابن بايويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللّه : حدَّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إن اللّه تعالى ـ جلّ ذكره ـ أوحى إلى نبي من الأنبياء يقال له « أرميا » : أن قل لهم : « ما بلد تنقّيته من كرائم البلدان ، وغرست فيه من كرائم الغرس ، ونقّته من كل غريبة ، فانبت خرنوبا » ؟ ، فضحكوا منه ، فأوحى اللّه إليه : « قل لهم : إن البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، نحيت عنهم كل جبّار ، فأخلفوا فعملوا بمعاصيّ ، فلاُسلّطن عليهم في بلادهم من يسفك دماءهم ، ويأخذ أموالهم فإن بكوا لم أرحم بكاءهم ، وإن دعوني لم استجب دعاءهم ، ثم لاخربنها مئة عام ثم لاعمرنها » . فلمّا حدَّثهم جزع العلماء فقالوا : يارسول اللّه ما ذنبنا ولم نعمل بعملهم ؟ فقال : « إنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه » ، فسلّط اللّه عليهم « بخت نصر » وسمّي به؛ لأ نّه رضع بلبن كلبه،وكان اسم الكلب «بخت» واسم صاحبه «نصر»، وكان مجوسيا أغلف ، أغار على بيت المقدس ودخله في ستمئة ألف علم ، ثم بعث « بخت نصر » إلى النبي فقال : إنك نبأت عن ربك وخبّرتهم بما أصنع بهم فإن شئت فأقم عندي ، وإن شئت فاخرج ، قال : بل أخرج ، فتزود عصيرا ولبنا وخرج ، فلمّا كان مدّ البصر ، التفت إلى البلدة فقال : « أَنَّى يُحْىِى هَـذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِاْئَةَ عَامٍ » [٣] . [٤]
[١] سورة البقرة (٢) ، الآية ٢٥٩ .[٢] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص١٤١ ( ح٤٦٦ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٣٧٣ ( كتاب النبوّة ، باب قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر ، ح١٤ ) .[٣] نفس الآية .[٤] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص٢٢٣ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٣٧٤ ( كتاب النبوّة ، باب قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر ، ح١٥ ) .