مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٤١
الكافي : عمّا يراد به ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، له الشفاعة وعلى اُمّته تقوم الساعة ؛ ويدي فوق أيديهم ، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه أوفيت له بالجنّة ، فمرْ ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا كتبه ، ولا يحرفوا سنته ، وأن يقرؤوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن . ياعيسى ، كلّما يقرّبك منّي فقد دللتك عليه ، وكلّما يباعدك منّي فقد نهيتك عنه فارتد لنفسك . ياعيسى ، إنّ الدنيا حلوة ، وإنّما استعملتك فيها فجانب منها ما حذّرتك ، وخذ منها ما أعطيتك عفوا . ياعيسى ، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطى ء ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الربّ ، كن فيها زاهدا ولا ترغب فيها فتعطب . ياعيسى ، اعقلْ وتفكّر ، وانظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين . ياعيسى ، كلّ وصفي لك نصيحة ، وكلّ قولي لك حقّ ، وأنا الحقّ المبين ، فحقّا أقول : لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ، مالك من دوني وليٌّ ولا نصير . ياعيسى ، أذلّ قلبك بالخشية ، وانظر إلى من هو أسفل منك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، واعلم أنّ رأس كلّ خطيئة وذنب هو حبّ الدنيا فلا تحبّها فإنّي لا اُحبّها . ياعيسى ، أَطب لي قلبكَ ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص إلىَّ ، كن في ذلك حيّا ولا تكن ميّتا . ياعيسى ، لا تشرك بي شيئا وكن منّي على حذر ، ولا تغتر بالصحة وتغبط نفسك ، فإنّ الدنيا كفيئ زائل ، وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك ، وكن مع الحقّ حيثما كان وإن قُطعت وأُحرقت بالنار ، فلا تكفر بي بعد المعرفة ، فلا تكوننَّ من الجاهلين ، فإن الشيء يكون مع الشيء . ياعيسى ، صبّ لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك . ياعيسى ، استغث بي في حالات الشدّة فإنّي أُغيث المكروبين وأُجيب