مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٣٨
الكافي : ياعيسى ، أفضِ بالحسنات إليَّ حتّى يكون لك ذكرها عندي ، وتمسّك بوصيّتي بأنّ فيها شفاءا للقلوب . ياعيسى ، لا تأمن إذا مكرتُ مكري ، ولا تنسى عند خلوات الدنيا ذكري . ياعيسى ، حاسب نفسك بالرجوع إليَّ حتّى تتنجّز ثواب ما عمله العاملون اُولئك يؤتون أجرهم وأنا خير المؤتين . ياعيسى ، كنت خلقا بكلامي ، ولدتك مريم بأمري المرسل إليها ، روحي جبرئيل الأمين من ملائكتي ، حتّى قمت على الأرض حيّا تمشي ، كلُّ ذلك في سابق علمي . ياعيسى ، زكريّا بمنزلة أبيكَ وكفيل اُمّك إذ يدخل عليها المحراب ، فيجد عندها رزقا ، ونظيرك يحيى من خلقي ، وهبته لاُمّه بعد الكبر من غير قوّة بها ، أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني ويظهر فيك قدرتي ، أحبّكم إليَّ أطوعكم لي وأشدُّكم خوفا منّي . ياعيسى ، تيقّظ ولا تيأس من روحي ، وسبّحني مع من يسبّحني ، وبطيّب الكلام فقدّسني . ياعيسى ، كيف يكفر العباد بي ونواصيهم في قبضتي ، وتقلّبهم في أرضي ، يجهلون نعمتي ، ويتولّون عدوّي ، وكذلك يهلك الكافرون . ياعيسى ، إنّ الدنيا سجن منتن الريح ، وحسن فيها ما قد ترى ممّا قد تذابح عليه الجبّارون ، وإيّاك والدنيا فكل نعيمها يزول ، وما نعيمها إلاّ قليل . ياعيسى ، ابغني عند وسادك تجدني ، وادعني وأنت لي محبّ فإني أسمع السامعين ، أستجيبُ للداعين إذا دعوني . ياعيسى ، خفني وخوّف بي عبادي ، لعلّ المذنبين أن يمسكوا عمّا هم عاملون به ، فلا يهلكوا إلاّ وهم يعلمون . ياعيسى ، ارهبني رهبتك من السبع والموت الّذي أنت لاقيه ، فكلّ هذا أنا خلقته فإيّاي فارهبون .