مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٣٣
الكافي : ياعيسى ، أنت المسيح [١] بأمري ، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي ، فكن إليّ راغبا ، ومنّي راهبا ، ولن تجد منّي ملجأ إلاّ إليّ . يا عيسى،أُوصيك وصيّه المتحنّن عليك بالرحمه حين حقّت لك منّي الولاية بتحرّيك [٢] منّي المسرّة ، فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيثما كنت ، أشهد أ نك عبدي ابن أَمتي . يا عيسى ، انزلني من نفسك كهمّك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرّب إليّ بالنوافل ، وتوكّل عليّ أكفك ، ولا توكّل غيري فأخذلك . ياعيسى ، اصبر على البلاء وارضَ بالقضاء ، وكن كمسرّتيفيك ، فإنّ مسرّتي أن أُطاع فلا اُعصى . ياعيسى ، أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودّي في قلبك . ياعيسى ، تيقّظ في ساعات الغفلة ، واحكم لي لطيف الحكمة . ياعيسى ، كن راغبا راهبا ، وأمت قلبك بالخشية . ياعيسى ، راعِ الليل لتحرّي مسرّتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي . ياعيسى ، نافس في الخير جهدك تُعرف بالخير حيثما توجّهت . ياعيسى ، احكم في عبادي بنصحي ، وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت [٣] عليك شفاء لما في الصدور من مرض الشيطان . ياعيسى ، لا تكن جليسا لكلّ مفتون كافي . ياعيسى ، حقّا أقول ! ما آمنت بي خليقة إلاّ خشعت لي ، وما خشعت لي إلاّ رجت ثوابي ، فاشهد [٤] أ نها آمنة من عقابي مالم تغيّر أو تبدّل سنّتي .
[١] قال الجزري في النهاية : قد تكرر فيه ذكر المسيح عليه السلام به ؛ لأ نّه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأ ، وقيل : لأ نّه كان يمسح الأرض ، أي يقطعها ، وقيل : المسيح الصدّيق ( النهاية : ج٤ ص٣٢٦ ) .[٢] التحرّي : طلب أحرى الأمرين وأولاهما .[٣] يعني الإنجيل .[٤] في البحار : « فاشهدك » .