مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٢٩
تهذيب الأحكام : وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسَدَتْ بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، إنّ داوود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان عليه السلامالرسل والثّلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام . [١]
تهذيب الأحكام : الحسين بن سعيد ، عن عبداللّه بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: قلت: قول اللّه عز و جل : « وَ دَاوُودَ وَ سُلَيْمَـنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ » [٢] ، قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة ، فقال : إنه كان أوحى اللّه عز و جل إلى النبيّين قبل داوود إلى أن بعث اللّه داوود عليه السلام : أيُّ غنمٍ نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلاّ بالليل ، وإنّ على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داوود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلاممن قبله ، وأوحى اللّه عز و جل إلى سليمان عليه السلام : أيُّ غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع ، إلاّ ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنّة بعد سليمان عليه السلاموهو قول اللّه عز و جل : « وَ كُلاًّ ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَ عِلْمًا » [٣] فحكم كلّ واحد منهما بحكم اللّه عز و جل . [٤]
علل الشرائع : حدَّثنا أبي رضى الله عنه قال : حدَّثنا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلامقال : أمر سليمان بن داوود عليه السلام الجّن فصنعوا له قبّة من قوارير ، فبينما هو متّكى ء على عصاه في القبّة ينظر إلى الجنّ كيف يعملون وهم ينظرون إليه ، إذ حانت منه التفاتة فإذا رجل معه في القبّة ، قال : من أنت ؟ قال : أنا الّذي لا أقبل الرشاء ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متّكى ء على عصاه في القبّة والجّن ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة وهم يدأبون له حتّى بعث اللّه عز و جل الأرضة فأكلت منسأته ـ وهي العصا ـ ، فلما خرَّ تبيّنت الجنّ أن لو كانوا يعلمون
[١] تهذيب الأحكام ، ج٧ ، ص٢٢٤ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص١٣١ ( كتاب النبوّة ، باب ما أُوحي إليه وصدر عنه الحكم ، ح٥ ) .[٢] سورة الأنبياء ( ٢١ ) ، الآية ٧٨ .[٣] أيضا ، الآية ٧٩ .[٤] تهذيب الأحكام ، ج٧ ، ص٢٢٥ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص١٣٢ ( كتاب النبوّة ، باب ما اُوحي إليه وصدر عنه الحكم ، ح٦ ) .