مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٢٠
تفسير العيّاشي : عمران عليه السلام لمّا سأل ربه النظر إليه وعده اللّه أن يقعد في موضع ، ثم أمر الملائكة أن تمرّ عليه موكبا موكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق ، فكلّما مرّ به موكب من المواكب ارتعدت فرائصة فيرفع رأسه فيسئل أفيكم ربّي ؟ فيجاب هو آتٍ ، وقد سألت عظيما يابن عمران . [١]
قصص الأنبياء : أخبرنا السيّد أبو السعادات هبة اللّه بن عليّ الشجري ، عن جعفر بن محمّد بن العباس ، عن أبيه ، عن ابن بابويه ، عن أبيه حدَّثنا سعد بن عبداللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ـ صلوات اللّه عليهما ـ قال : لمّا كان من أمر موسى الّذي كان ، اُعطي مكتلاً فيه حوت مالح ، فقيل له : هذا يدلّك على صاحبك عند عين لا يصيب منها شيء إلاّ حيّ ، فانطلقا حتّى بلغا الصخرة وجاوزا ، ثم قال لفتاه : آتنا غداءنا ، فقال الحوت : اتّخذ في البحر سربا ، فاقتصا الأثر حتّى أتيا صاحبهما في جزيرة في كساء جالسا ، فسلَّم عليه وأجاب وتعجب وهو بأرضٍ ليس بها سلام . فقال : من أنت ؟ قال : موسى . فقال : ابن عمران الّذي كلّمه اللّه ؟ قال : نعم ، قال : فما جاء بك ؟ قال : أتيتك على أن تعلّمني . قال : إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ! فحدّثه عن آل محمّد عليهم السلام وعن بلائهم وعمّا يصيبهم حتّى أشتدَّ بكاؤهما ، وذكر له فضل محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وما اُعطوا وما ابتلوا به ، فجعل يقول : ياليتني من اُمّة محمّد . وإن العالِم لمّا تبعه موسى خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار ، ثم بيّن له كلها وقال : ما فعلته عن أمري . يعني : لولا أمر ربي لم أصنعه ، وقال : لو صبر موسى لأراه
[١] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٢٧ ( ح٧٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٣ ، ص٢٢٩ ( كتاب النبوّة ، باب نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل ، ح٣٤ ) .