مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢١٨
الاحتجاج : أطاره اللّه عز و جل على بني إسرائيل حين أظلّهم بجناج منه فيه ألوان العذاب حتّى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز و جل : « وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُو ظُـلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُو وَاقِعُم بِهِمْ » [١] الخبر . [٢]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه : « وَ أُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » [٣] ؟ قال : لمّا ناجى موسى عليه السلام ربّه أوحى اللّه إليه أن يا موسى قد فتنت قومك ؟ قال : وبماذا ياربّ ؟ قال : بالسامري . قال : وما فعل السامري ؟ قال : صاغ لهم من حليّهم عجلاً . قال : يارب ، إن حليّهم لتحتمل أن يُصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل ! فكيف فتنتهم ؟ قال : إنه صاغ لهم عجلاً فخار . قال : يارب ، ومن أخاره ؟ قال : أنا ، فقال عندها موسى : « إِنْ هِىَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ » . [٤] قال: فلمّا انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسّرت. فقال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار اللّه إياه . قال: فعمد موسى ، فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذرّه في اليمّ. قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد
[١] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٧١ .[٢] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٦٥ ( وهو قسم من اسئلة طاووس اليماني ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٣ ، ص٢١٣ ( كتاب النبوّة ، باب نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل ، ح٦ ) .[٣] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٩٣ .[٤] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٥٥ .