مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٠٦
تفسير العيّاشي : قال : ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتّى دخلوا على يوسف في دار المملكة فقالوا : « يَـأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنَا بِبِضَـعَةٍ مُّزْجَـلـةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَآ » [١] بأخينا بنيامين ، وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره ، يسألك تخلية سبيله وأن تمُنَّ به عليه . قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبّله ووضعه على عينيه ، وبكى وانتحب حتّى بلّت دموعه القميص الّذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : « قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ ـ من قبلُ ـ وَ أَخِيهِ » [٢] من بعدُ ؟ « قَالُواْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هَـذَآ أَخِى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَآ » [٣] ، « قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا » [٤] ، فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم ، واغفر لنا « قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » [٥] . [٦]
تفسير العيّاشي : أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ـ عاد إلى الحديث الأول [٧] ـ قال : « لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » [٨] « اذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَـذَا ـ الّذي بلّته دموع عيني ـ فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى ـ يرتدّ بصيرا لو قد شَمَّ بريحي ـ وَ أْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ». سورة يوسف ( ١٢ ) ، الآيات ٩٢ و ٩٣ . وردّهم إلى يعقوب في ذلك اليوم ، وجهّزهم بجميع مايحتاجون إليه ، فلمّا فصلت عيرهم من مصر ، وجد يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن بحضرته من ولده : « إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُون » . [٩]
[١] سورة يوسف ( ١٢ ) ، الآية ٨٨ .[٢] أيضا ، الآية ٨٩ .[٣] أيضا ، الآية ٩٠ .[٤] أيضا ، الآية ٩١ .[٥] أيضا ، الآية ٩٢ .[٦] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص١٩٠ ( ح٦٥ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٣١٢ ( كتاب النبوّة ، باب قصص يعقوب ويوسف عليهماالسلام ، ح١٢٩ ) .[٧] أي : حديث رقم ٤٤ من هذا الباب ، ص ٢٠١ .[٨] أيضا ، الآية ٩٤ .