مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٩٠
الكافي : عن حلقه ، فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة ، فقلبها إبراهيم على حدّها ، وقلبها جبرئيل على قفاها ، ففعل ذلك مرارا ، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف : يا إبراهيم ، قد صدقت الرؤيا واجترّ الغلام من تحته ، وفي آخره قال : فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر ، قامت إلى ابنها تنظر ، فإذا أثر السكّين خدوشا في حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الّذي هلكت . وذكر أبان عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أراد أن يذبحه في الموضع الّذي حملت اُمّ رسول اللّه عند الجمرة الوسطى ، فلم يزل مضربهم يتوارثونه كابرا عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه عليّ بن الحسين عليه السلامفي شيء كان بين بني هاشم وبين بني اُمية ، فارتحل فضرب بالعرين . [١]
علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن موسى بن عمران المتوكّل رحمه اللهقال : حدَّثنا عبداللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يتعوّذ من البخل ؟ فقال : نعم يا أبا محمّد ، في كلّ صباح ومساء ، ونحن نتعوّذ باللّه من البخل ، يقول اللّه : « وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِى فَأُوْلَـلـءِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » [٢] وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داءً لا دواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيّارة تنزل بهم فيضيّفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلاً ولؤما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرى وحذرهم النازلة ، فأورثهم البخل بلاءً لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتّى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ، ويعطونهم
[١] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآية ١٠٢ .[٢] الكافي ، ج٤ ، ص٢٠٩ ( كتاب الحج ، باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت و . . . ، ح٩ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص١٢٨ ( كتاب النبوّة ، باب قصّة الذبح وتعيين الذبيح ، ح٤ ) .[٣] سورة الحشر ( ٥٩ ) ، الآية ٩ .[٤] سورة الذاريات ( ٥١ ) ، الآيات ٣٥ ـ ٣٦ .[٥] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ٦٩ .[٦] سورة الحجر ( ١٥ ) ، الآيات ٥٢ ـ ٥٣ .[٧] سورة الحجر (١٥) ، الآيات ٥٤ ـ ٥٥ .[٨] أيضا ، الآية ٥٨ .[٩] سورة العنكبوت ( ٢٩ ) ، الآية ٣٢ .[١٠] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ٦٩ .[١١] أيضا ، الآية ٧٠ .[١٢] أيضا ، الآيات ٧١ ـ ٧٣ .[١٣] علل الشرائع ، ج٢ ، ص٥٥٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص١٤٧ ( كتاب النبوّة ، باب قصص لوط عليه السلاموقومه ، ح١ ) .