مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٨٦
قصص الأنبياء : سبيل الانكار ؛ ليكون ذلك حجة عليهم في إثبات التوحيد ونفي التشبيه ، وذلك قوله تعالى : « وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـهَآ إِبْرَ هِيمَ عَلَى قَوْمِهِ » [١] . [٢]
قصص الأنبياء : وبإسناده عن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لمّا دخل يوسف ـ صلوات اللّه عليه ـ على الملك ـ يعني نمرود ـ قال : كيف أنت يا إبراهيم ؟ قال : إنّي لست بإبراهيم ، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . قال : وهو صاحب إبراهيم الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، قال : وكان أربعمئة سنة شابا . [٣]
علل الشرائع : حدَّثنا محمّدبن الحسن رحمه الله قال: حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيوب قال : حدَّثنا أبو بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لمّا رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا إبراهيم ، دعْوَتكَ مجابة ، فلا تدعو على عبادي ، فانّي لو شئتُ لم أخلقهم ، إنّي خلقتُ خلقي على ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فاثيبه ، وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبدا يعبد غيري فأُخرج من صلبه من يعبدني . ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البرّ ، تجيء سباع فتأكل مافي الماء ثم ترجع ، فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، وتجيء سباع البرّ فتأكل منها ، فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك تعجّب إبراهيم ممّا رأى وقال : يارب ، « أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى » [٤] هذه أمم يأكل بعضها بعضا ! « قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَـلـءِنَّ قَلْبِى ». سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٠ . فتحيي حتّى أرى هذا
[١] سورة الأنعام ( ٦ ) ، الآية ٨٣ .[٢] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص١٠٧ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٤٢ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلامإلى كسره الأصنام ، ح٣١ ) .[٣] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص١٤٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٤٢ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلامإلى كسره الأصنام ، ح٣٢ ) .