مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٨٤
تفسير القمّي : النضر بن سويد ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أ نّه قال : ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو جُعلت فداك ! قال : الشيعة ، قيل : إن الناس يعيروننا بذلك ، قال : أما تسمع قول اللّه : « وَ إِنَّ مِن شِيعَتِهِى لاَءِبْرَ هِيمَ » [١] ، وقوله : « فَاسْتَغَـثَهُ الَّذِى مِن شِيعَتِهِى عَلَى الَّذِى مِنْ عَدُوِّهِ » [٢] فليهنئكم الاسم . [٣]
كمال الدين : حدَّثنا أبي ومحمّد بن الحسن ـ رضي اللّه عنهما ـ قالا : حدَّثنا سعد بن عبداللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : كان أبو إبراهيم منجّما لنمرود بن كنعان ، وكان نمرود لا يصدر إلاّ عن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي ، فأصبح فقال : لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا ! فقال له نمرود : وما هو ؟ فقال : رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلاّ قليلاً حتى يُحمل به ! فعجب من ذلك نمرود وقال له : هل حملت به النساء ؟ فقال : لا ، وكان فيما اُوتي به من العلم أ نّه سيُحرق بالنار ، ولم يكن اُوتي أنّ اللّه تعالى سينجيه ، قال : فحجب النساء عن الرجال ، فلم يترك امرأة إلاّ جُعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال . قال : ووقع أبو إبراهيم امرأته فحملت به ، وظنّ أ نّه صاحبه ، فأرسل إلى النساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلاّ علمن به ، فنظرن إلى اُمّ إبراهيم فألزم اللّه ـ تبارك وتعالى ذكره ـ مافي الرحم الظهر ، فقلن : مانرى شيئا في بطنها ، فلما وضعت اُمّ إبراهيم أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به إلى بعض الغيران [٤] أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ، لا يكون أنت تقتل ابنك ، فقال لها : فاذهبي به ، فذهبت به إلى غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ، ثم انصرفت عنه فجعل اللّه عز و جل رزقه في إبهامه ، فجعل يمصّها فيشرب لبنا ، وجعل يشبّ في اليوم
[١] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآية ٨٣ .[٢] سورة القصص ( ٢٨ ) ، الآية ١٥ .[٣] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٢٢٣ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٢٩ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلامإلى كسره الأصنام ، ح٥ ) .[٤] الغيران : جمع الغار وهو الكهف .