مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٦
وعلى فرض الصحّة فهو من مشايخ الكشّي الّذي كان من علماء النصف الأوّل من القرن الرابع ، ولا صلة له بمن يروي عن الإمامين مباشرة وبلا واسطة . إلى هنا تبيّن أ نّه لم يثبت كون « أبو بصير » كنية أحد من الرواة غير يحيى بن أبي القاسم ، وليث البختري . وبما أنّ الرجاليين اتفقوا على توثيقهما ، فإذا صحّ السند إليه يحكم عليه بالصحّة ، سواء علمنا أنّ المراد منه هو أم لم نعلم . إنّ الكتاب الماثل بين يديك هو مسند أبي بصير المشترك بين شخصين ثقتين ، فيلزم علينا تسليط المزيد من الأضواء على ترجمتهما ، وبيان شيء من أقوال الرجالين في حقّهما ، والإشارة إلى من تخرّج عليهما في الحديث .
أولاً : أبو بصير ، يحيى بن أبي القاسم الأسدي
عرّفه الرجاليّون بالوثاقة تماما ، قال النجاشي : « يحيى بن القاسم ؛ أبو بصير الأسدي ، وقيل : أبو محمّد . ثقة ، وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلام ، وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم « إسحاق » . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، له كتاب يوم وليلة . أخبرنا محمّد بن جعفر قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدَّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال : حدَّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير بكتابه . ومات أبو بصير سنة خمسين ومئة » . [١] وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قائلاً : « يحيى بن القاسم أبو محمّد ، يعرف بأبي بصير الأسدي ، مولاهم ، كوفي ، تابعي ، مات سنة خمسين ومئة بعد أبي عبداللّه عليه السلام » . [٢] وقال في الفهرست : « يحيى بن القاسم ، يُكنّى أبا بصير ، له كتاب مناسك الحجّ ، رواه عليّ بن أبي حمزة ، والحسين بن أبي العلاء ، عنه » . [٣]
[١] رجال النجاشي ، ج٢ ، ص٤١١ ( رقم ١١٨٨ ) .[٢] رجال الطوسي ، أصحاب الصادق عليه السلام ، باب الياء ، ص٣٣٣ ( رقم ٩ ) .[٣] الفهرست ، ص٢٦٢ ( رقم ٧٩٨ ) .