مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٤٥
الخصال : ألزموا الصدق فإنّه منجاة . وارغبوا فيما عند اللّه عز و جل ، واطلبوا طاعته واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنّة وهو مهتوك الستر . [١] لا تعنونا [٢] في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم . لا تفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة ، ولا تكذّبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند اللّه بالحقير من الدنيا . تمسّكوا بما أمركم اللّه به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحبّ إلاّ أن يحضره رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، وما عند اللّه خيرٌ وأبقى له ، وتأتيه البشارة من اللّه عز و جل فتقرّ عينه ويحبّ لقاء اللّه . لا تحقّروا ضعفاء إخوانكم ، فإنّه من احتقر مؤمنا لم يجمع اللّه عز و جل بينهما في الجنّة إلاّ أن يتوب . لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته . توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الّذي يصف مالا يفعل . تزوّجوا فانّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كثيرا ما كان يقول : من كان يحبّ أن يتّبع سنّتي فليتزوّج ، فإنّ من سنّتي التزويج ، واطلبوا الولد فإنّي أُكاثر بكم الاُمم غدا ، وتوقّوا على أولادكم لبن البغيّ من النساء والمجنونة ، فإنّ اللّبن يعدِّي . تنزّهوا عن أكل الطير الّذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ، واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير . ولا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد . لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون . اتّقوا الغدد من اللّحم فإنّه يحرّك عرق الجذام . ولا تقيسوا الدين ، فإنّ من الدين ما لا ينقاس ، وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين ، وأوّل من قاس إبليس . لا تتّخذوا الملس فإنّه حذاء فرعون ، وهو أوّل من حذا الملس .
[١] في البحار : « السرّ » .[٢] لعلّه من التعنية ، أي : لا تؤذونا وتكلّفونا مايُشاقّ علينا .