مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٤٣
الخصال : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر ـ أربعاء بين خميسين ـ وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب . والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير ، وغسل الثياب يُذهب الهمّ والحزن وهو طهور للصلاة . لا تنتفوا الشيب فإنّه نور المسلم ، ومن شاب شيبة في الإسلام كان له نورا يوم القيامة . لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلاّ على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد ، فإنّ روح المؤمن تُرفع إلى اللّه ـ تبارك وتعالى ـ فيقبلها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع اُمنائه من ملائكته فيردّونها في جسدها . لا يتفل المؤمن في القبلة ، فإن فعل ذلك ناسيا فليستغفر اللّه عز و جل منه . لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه . لا ينام الرجل على المحجّة [١] ، ولا يبولنّ من سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه ، فإنّ للماء أهلاً وللهواء أهلاً . لا ينام الرجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه . ولا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلاً ولا ناعسا ، ولا يفكّرنّ في نفسه ، فإنّه بين يدي ربّه عز و جل ، وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه . كلوا ما يسقط من الخوان فإنّه شفاء من كلّ داء بإذن اللّه عز و جل لمن أراد أن يستشفي به . إذا أكل أحدكم طعاما فمصّ أصابعه الّتي أكل بها قال اللّه عز و جل : بارك اللّه فيك . إلبسوا ثياب القطن فإنّها لباس رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وهو لباسنا ، ولم يكن يلبس [٢] الشعر والصوف إلاّ من علّة . وقال : إنّ اللّه عز و جل جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده .
[١] المحجّة : أي وسط الطريق .[٢] في الخصال : « نكن نلبس » .