مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٣٣
الكافي : فتنة عمياء حندس [١] ؛ لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي يُسقون بالكأس الأوفى ، مَن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آيةً من كتابي فقد افترى عليَّ . ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي ، وحبيبي وخيرتي في علي [٢] وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر ، [٣] يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح [٤] إلى جنب شرّ خلقي [٥] . حقّ القول منّي لأسرّنه بمحمّد ابنه [٦] وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلاّ جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار . وأختم بالسعادة لابنه عليّ [٧] عليه السلام وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي . أُخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن [٨] . وأُكمل ذلك بابنه « م ح م د » [٩] رحمةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، فيُذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تُصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشوا الويل والرنّة في نسائهم ، أُولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ، اُولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة ، واُولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلاّ هذا الحديث
[١] أي : مُظلمة .[٢] وهو الإمام الرضا عليه السلام .[٣] المقصود به المأمون العبّاسي .[٤] وهو ذو القرنين .[٥] وهو هارون الرشيد ، الطاغية العباسي .[٦] وهو الإمام الجواد عليه السلام .[٧] وهو الامام الهادي عليه السلام .[٨] وهو الإمام العسكري عليه السلام .[٩] وهو الإمام الحجّة المنتظر ـ عجّل اللّه فرجه ـ .