مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٢٩
الكافي : الثقفي ، عن عليّ بن المعلّى ، عن أخيه محمّد ، عن درست بن أبي منصور ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لمّا وُلِدَ النبي صلى الله عليه و آله وسلم مكث أيّاما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل اللّه فيه لبنا ، فرضع منه أيّاما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية ، فدفعه إليها . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبداللّه عليه السلاموأنا حاضر فقال : جُعلت فداك ! كم عُرِج برسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ فقال : مرّتين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمّد ، فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قطّ ولانبي ، إن ربّك يصلّي ، فقال : يا جبرئيل ، وكيف يصلّي ، قال : يقول : سبّوح قدوس ، أنا ربّ الملائكة والروّح ، سبقت رحمتي غضبي ، فقال : اللّهمَّ عفوك عفوك ، قال : وكان كما قال اللّه : « قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى » [٢] فقال له أبو بصير : جُعلت فداك ! ما قاب [٣] قوسين أو أدنى ؟ قال : ما بين سيتها إلى رأسها ، فقال : كان بينهما حجاب يتلألأ يخفق ، ولا أعلمه إلاّ وقد قال : زبرجد ، فنظر في مثل سمّ الإبرة إلى ما شاء اللّه من نور العظمة ، فقال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : يا محمّد ، قال : لبّيك ربّي ، قال : من لاُمتّك من بعدك ؟ قال : اللّه أعلم : قال : عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين . قال : ثم قال أبو عبداللّه عليه السلاملأبي بصير : يا أبا محمّد ، واللّه ماجاءت ولاية علي عليه السلام من الأرض ولكن جاءت من السماء مشافهة . [٤]
الكافي : سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن
[١] الكافي ، ج١ ، ص٤٤٨ ( كتاب الحجّة ، باب مولد النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، ح٢٧ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٥ ، ص٣٤٠ ( كتاب تاريخ محمّد، باب منشأه ورضاعه و .. .، ح ١١)[٢] سورة النجم ( ٥٣ ) ، الآية ٩ .[٣] القوس : ما عطف من طرفيها ، والقاب : ما بين المقبض والسية ، ولكل قوس قابان (من البحار في ذيل الحديث)[٤] الكافي ، ج١ ، ص٤٤٢ ( كتاب الحجّة ، باب مولد النبي صلى الله عليه و آله وسلم ووفاته ، ح١٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٨ ، ص٣٠٦ ( كتاب تاريخ محمّد، الباب الثاب من ابواب احواله صلى الله عليه و آله ، ح ١٣)