مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٢
« وأبو نصر بن يوسف بن الحارث بَتري » . [١] وعلى هذا فقد تطرّق التحريف إلى كلام الشيخ من وجهين : أ ـ تصحيف « أبي نصر » بـ « أبي بصير » . ب ـ إسقاط لفظة « ابن » على وجه صار « أبو بصير » كنية يوسف ، مع أ نه في كلام الكشّي كنية ابن يوسف ! وأوّل من تنبّه إلى ذلك هو المحقّق القهبائي ، واعتذر عن وقع التحريف في كلام الشيخ بأنّ عجلته الدينيّة صارت سببا لهذا التحريف ، ثمّ قال : « وعليه [ على هذا التحريف ] اشتهر عند الطائفة ضعْف حديث أبي بصير ؛ لاعتقادهم أنّ أبا بصير مشترك بين أربعة ، منهم هذا البتري ، فاشترك الحديث بينه وبين غيره » . [٢] وقال أيضا في ترجمة محمّد بن إسحاق بن صاحب المغازي ـ الّذي جاء في ترجمته ذكر أبي نصر بن يوسف بن الحارث البتري ـ : « هكذا في نسخ هذا الكتاب [ رجال الكشّي ] وهي متعددة عندنا ، واشتبه على الشيخ قدس سرهفي أصحاب الباقر عليه السلاموتبعه غيره ، مثل العلاّمة في خلاصة الأقوال ، وابن داوود في رجاله ، وغيرهما فقرؤوا هكذا : أبو بصير يوسف بن الحارث بَتري ، فصار حينئذٍ أبو بصير في مرتبة من يروي عن الإمام الصادق عليه السلام ، وهذا خلاف الواقع » . [٣] واحتمال تطرّق الاشتباه إلى نسخة الكشّي بعيد جدّا ، وقد قام بتصحيحه المحقّق الشيخ حسن المصطفوي بعرضها على سبع نسخ مصحَّحة وغير مصحَّحة ، والّتي يرجع تاريخ كتابة بعضها إلى سنة ٥٧٧ ق [٤] . وبذلك تبيّن أنّ ما يظهر من الشيخ وغيره من كون يوسف بن الحارث المكنّى بأبي بصير ممّا لا وجه له .
[١] إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج٢ ، ص٦٨٧ ( رقم ٧٣٣ ) ، تحقيق مهدي الرجائي ، طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السلام .[٢] مجمع الرجال ، ج٦ ، ص٢٧٩ ( قسم التعليقة ) ، تحقيق العلاّمة الإصفهاني ، طبع مؤسّسة إسماعيليان .[٣] مجمع الرجال ، ج٥ ، ص١٤٩ ( قسم التعليقة ) بتصرّف يسير .[٤] لاحظ اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج١ ، ص٣٤ ( قسم التعليقة ) .