مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٠٧
بصائر الدرجات : قال من القرن الّذي هو فيه إلى القرن الّذي كان . [١]
كتاب الزهد : النضر بن سويد ، عن درست ، عن أبي المغرى ، عن أبي بصير قال : لا أعلمه ذكره إلاّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، جِيئ بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنّة والنار . قال : ثم ينادي منادٍ يُسمع أهل الدارين جميعا ، يا أهل الجنّة ، يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا . قال : فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الّذي كنتم تخافون منه في الدنيا ! قال : فيقولون أهل الجنّة : اللّهمَّ لا تدخل الموت علينا . قال : ويقول أهل النار : اللّهمَّ أدخل الموت علينا . قال : ثمّ يُذبح كما تُذبح الشاة . قال : ثم ينادي منادٍ : لا موت أبدا أيقنوا بالخلود . قال : فيفرح أهل الجنّة فرحا لو كان أحد يومئذٍ يموت من فرح لماتوا . قال : ثم قرأ هذه الآية : « أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَ مَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَـذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَـمِلُونَ » [٢] قال : ويشهق أهل النار شهقةً لو كان أحدٌ ميتا يموت من شهيق لماتوا ، وهو قول اللّه عز و جل : « وَ أَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ » [٣] . [٤]
تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن مهزيار والحسن بن محبوب ، عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار جِيئ بالموت ، فيذبح كالكبش بين الجنّة والنار ثم يقال : « خلود فلا موت أبدا » فيقول أهل الجنّة : « أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولَى ... » . [٥] ثمّ قال عز و جل : « أَذَ لِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَـهَا فِتْنَةً لِّلظَّــلِمِينَ » [٦] يعني بالفتنة هاهنا العذاب ، وقوله : « ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ » [٧] يعني : عذابا
[١] بصائر الدرجات ، ص٥٢٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٨ ، ص٣٣٥ ( كتاب العدل والمعاد ، باب الأعراف ، ح٤ ) .[٢] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآيات ٥٨ ـ ٦١ .[٣] سورة مريم ( ١٩ ) ، الآية ٣٩ .[٤] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص١٠٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٨ ، ص٣٤٥ ( كتاب العدل والمعاد ، باب ذبح الموت ، ح٢ ) .[٥] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآيات ٥٨ ـ ٥٩ .[٦] أيضا ، الآيات ٦٢ ـ ٦٣ .[٧] أيضا ، الآية ٦٧ .