الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - كتاب فضل العلم
باب بذل العلم
١. محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن حازم، عن طلحةَ بن زيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قرأتُ في كتاب عليّ عليه السلام: إنَّ اللَّهَ لم يَأخُذْ على الجُهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخَذَ على العلماء عهداً ببذل العلم للجُهّال؛ لأنَّ العلمَ كان قبلَ الجهل».
أو معناه تعظيم للَّهجميل؛ لأنّ دراسة العلوم الدينيّة تعظيم ظاهري ينبئ عن تعظيم باطني.
أو صلاة مفروضة في الثواب والدرجة الرفيعة وحطّ السيّئات، فالمراد بالحسنة المفروضة كما قيل في قوله تعالى: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ»[١] يعني الصلوات الخمس تكفّر ما بينها[٢].
باب بذل العلم[٣]
قوله عليه السلام: (إنّ اللَّه لم يَأْخُذْ على الجهّال) إلخ
يعني أنّ اللَّه أخذ العهد على العلماء حتّى على ذاته تعالى ببذل العلم قبل تكليف الجهّال بطلبه؛ (لأنّ العلم كان قبل الجهل) بالزمان؛ لأنّ واجب الوجود هو العلم[٤] القائم بنفسه وهو سابق بالزمان على الجهل؛ يعني عدم العلم، عمّا[٥] من شأنه أن يكون عالماً، وكذا خلق العالم- من مخلوقاته كالقلم واللوح[٦] والملائكة المقرّبين- سابق بالزمان على خلق الجهّال، فعلمهم سابق على جهل الجهّال، وكذا خلق آدم عليه السلام- وهو خليفة اللَّه في أرضه- عالم بأحكامه، مقدّم على الجهّال من أولاده، وعلمه مقدّم على جهلهم.
[١]. هود( ١١): ١١٤.
[٢]. قارن الحاشية على اصول الكافي للنائيني، ص ١٢٨.
[٣]. العنوان من هامش النسخة.
[٤]. كذا.
[٥]. كذا.
[٦]. في هامش النسخة: قد يقال: المراد بالقلم العقل الأوّل، وباللوح ... فلك الأعظم( منه عفي عنه).