الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٥٦٥ - تذنيب في بيان تتمّة الحديث
معارضته كلّ أحد على وجود الربّ القادر على كلّ شيء.
والجلال: العظمة والرفعة والعلوّ.
والظاهر بمعنى المبيّن، أو بمعنى العالي الغالب، أو بمعنى العالم بالامور.
وعلى الأوّل صفة للجلال. وعلى الأخيرين صفة للربّ.
فهو استدلال بعظمته في مخلوقاته، أي خلقه اموراً عظيمة على وجوده تعالى. وذلك ظاهر عند كلّ عاقل.
قال بعض الفضلاء[١]: يعني جلاله وعظمته وتعاليه عن أن يشارك غيره في الالوهيّة يدلّ على وحدته[٢]. انتهى.
والنور: ما به يظهر ويبصر الخفيّات المحجوبات عن الأبصار كنور الشمس والقمر ونحوهما.
والبهر: الإضاءة أو الغلبة؛ يقال: بَهَرَ القمرُ، إذا أضاء حتّى غلب ضَوْؤه ضَوْءَ الكوكب.
وبَهَرَ فلانٌ أترابَه، إذا غلبهم حُسْناً.
فالباهر على الأوّل صفة نور. وعلى الثاني يحتمل أن يكون صفة الربّ.
قيل: هذا استدلال بالحِكم المرعيّة في خلق الأنوار الباهرة.
وقال بعض الفضلاء[٣]: المراد بنور الربّ القوّة العقليّة الحاصلة للنفس بإشراق من المبادئ العقليّة عليها، الغالبة على الإدراك الحسّي والوهمي[٤].
وأقول: الأولى أن يحمل النور على الوجود، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد به وجود المخلوقات ليكون البرهان إنّيّاً.
ويحتمل أن يكون المراد به وجوده تعالى باعتبار أنّه ربّ العالم وصانعه حتّى يكون البرهان لمّيّاً، واستدلالًا بوجود ربّ العالم وصانعه على كونه واجب الوجود بالذات
[١]. هو الميرزا رفيعا النائيني.
[٢]. الحاشية على اصول الكافي، ص ٢٧٠.
[٣]. هو الميرزا رفيعا النائيني.
[٤]. الحاشية على اصول الكافي، ص ٢٧٠.